ابن إدريس الحلي
29
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
ورضي بعد ارتفاع الربح أن يعطيه ذلك الفاضل تبرعاً منه أو هبة ، لم يكن بذلك بأس ، لا على طريق الاستحقاق باللزوم والوجوب . والتصرّف في مال الشركة على حساب الشرط إن اشترطا أن يكون لهما معاً على الاجتماع لم يجز لأحدهما أن ينفرد به ، وإن شرطا أن يكون تصرفهما على الاجتماع والانفراد فهو كذلك ، وإن شرطا التصرّف لأحدهما لم يجز للآخر إلاّ باذنه ، وكذا القول في صفة التصرّف في المال من السفر به ، والبيع بالنسيئة والتجارة في شيء معيّن ( 1 ) . ومتى خالف أحدهما ما وقع عليه الشرط كان ضامناً ( 2 ) . والشركة عقد جائز من كلا الطرفين ، يجوز فسخه لكلّ واحد منهما متى شاء ، ولا يلزم شرط التأجيل فيها وتنفسخ بالموت . والشريك المأذون له في التصرّف مؤتمن على مال شريكه ، والقول قوله ، فإن ارتاب به شريكه ، وادعى عليه خيانة مقدّرة ، حلف على قوله ( 3 ) أعني الجاحد . وإذا تقاسم الشريكان لم يقتسما الدّين ، بل يكون الحاصل منه بينهما والمنكسر عليهما .
--> ( 1 ) - المصدر السابق نفسه . ( 2 ) - المصدر السابق نفسه . ( 3 ) - المصدر السابق نفسه .